
الأمين العام لعصائب اهل الحق
سماحة الشيخ قيس الخزعلي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾
بعيونٍ دامعةٍ، وبقلوبٍ مفجوعةٍ يعتصرها الأسى والألمُ، نُعزّي صاحبَ العصرِ والزمانِ (صلواتُ اللهِ عليه)، ومراجعَنا العِظام، والأمّةَ الإسلاميّةَ جمعاءَ، بذكرى استشهادِ هادي الأمّةِ وشفيعِها، خاتمِ النبيّين، الرسولِ الأعظمِ محمدٍ (صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم)، ليتجدّدَ في كلِّ عامٍ حزنٌ عميقٌ، واستذكارٌ حيٌّ لسيرةِ رجلٍ غيّر مجرى التاريخ، وقادَ البشريةَ من ظلماتِ الجهلِ إلى نورِ العدالةِ الإنسانيّةِ.
لم يكن طريقُ الرسالةِ المحمديّةِ طريقاً هيّناً، فقد واجه (صلواتُ اللهِ عليه)، منذ لحظةِ إشهارِ النبوّةِ، أشدَّ أنواعِ الظلمِ والأذى، وقوبلت دعوتُه بالحصارِ والمقاطعةِ، وتآمرت عليه قوى الشرِّ من كلِّ حدبٍ وصوبٍ، وطردوا وعذّبوا أتباعَه، وهجّروهم من ديارِهم، لكنَّ كلَّ هذا الظلمِ لم يزدِ الفؤادَ المُفعمَ بالنبوّةِ إلا إصراراً على إبلاغِ الحقِّ.
وهنا تجلّت أروعُ صورِ الصبرِ على المحنِ والمصائبِ، فكان (صلواتُ اللهِ عليه) قويّاً صابراً محتسباً، لم يزددْ إلا توكّلاً وثباتاً.
رحلَ الرسولُ الأعظمُ (صلواتُ اللهِ عليه) جسداً، لكنَّ نورَه ورسالتَه بقيا خالدَيْنِ في ضميرِ العالمِ أجمعَ، أمدَ الدهرِ.
نسألُ اللهَ "عزَّ وجلَّ" أن يجعلَنا وإيّاكم من المتمسّكينَ بنهجِ وولايةِ النبيِّ الأعظمِ وأهلِ بيتِه الأطهارِ، ومن السائرينَ على هداهم وهديِهم، إنَّه سميعٌ مجيبُ الدعاءِ.
أخبار الأمانة العامة
أحدث أخبار ومقالات البيانات الرسمية
أحدث أخبار ومقالات مؤسسة الشهداء والمضحين
أحدث أخبار ومقالات أبناء المجاهدين